|
هو كلام الله عز وجل الذي أنزله
عربي اللفظ على الرسول محمد صلى
الله عليه و سلم ، المنقول إلينا
بالتواتر ، المتحدى به . قال
تعالى : (( و ما ينطق عن
الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى )).
مراحل التحدي
بالقرآن :
لقد وقع التحدي
بالقرآن الكريم على ثلاث مراحل ،
و بطريقة التدرج:
المرحلة الأولى
: قال تعالى : ((
قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على
أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا
يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض
ظهيراً )) .
المرحلة
الثانية : قال تعالى : (( أم
يقولون افتراه ، قل فأتوا بعشر
سور مثله مفتريات ، و ادعوا من
استطعتم من دون الله إن كنتم
صادقين )) .
المرحلة
الثالثة : قال تعالى : (( أم
يقولون افتراه ، قل فأتوا بسورة
من مثله و ادعوا من استطعتم من
دون الله إن كنتم صادقين
))
و لم يستطع أحد أن يأتي و ولو
بسورة ، بل تساقطوا كما يتساقط
الذباب فوق النار ، أو كما
يحترق الفراش بالمصباح .
التحدي ليس
باللغة فقط :
التحدي بالقرآن
الكريم ليس باللغة العربية فقط ،
بل هو عام شامل لكل جانب من جوانب
القرآن ، للعربي و الأعجمي ، و
لجميع الأمم .
الفرق بين معجزة
الرسول محمد صلى الله عليه و سلم
و معجزة غيره من الأنبياء :
معجزات
الأنبياء السابقين معجزة مؤقتة
، باقية ببقاء النبي أو الرسول ،
فإذا مات انقضى عهد معجزته ، و لم
يبق منها إلا تأريخها و وصفها .
أما معجزات محمد صلى الله عليه و
سلم فهي خالدة على الأزمان إلى
يوم القيامة ، و منها القرآن
الكريم الذي تطالع فيه في هذه
الصفحات أمور علمية لم تكتشف إلا
منذ عدة سنوات و لكن القرآن أشار
إليها منذ خمسة عشر قرناً و
سيستمر إلى أن يرث الله الأرض و
من عليها .
فنحن نقول للعالم أن ديننا
الإسلام هو الذي يشجع على العلم
، ، فلماذا لا تأخذوا به ؟ و
لماذا لا تدرسوه ؟ و لماذا لا
تنظروا فيه ؟ إن العلوم التي
تكتشفونها موجودة في القرآن
الكريم ، ليس لدينا مندوب لله و
لا ظل لله في الأرض مثل البابا !!
لا تخافوا الجميع عباد لله ،
الجميع يخضعون لله ، نحن نقول لا
إله إلا الله ، فتسقط كل الآلهة
إلا الله ، و لا تنتسب للإسلام
إلا إذا نفيت الآلهة غير الله ، و
تثبت الألوهية لله و حده لا شريك
له في عبادته ، فلا معبود بحق و
لا يستحق العبادة إلا إله واحد
هو الله وحده الخالق وحده الرازق
.
فأيد رسوله محمد صلى الله عليه و
سلم بهذا القرآن ، فيه البينة
لعلماء الفلك ، و فيه البينة ،
لعلماء الأجنة ، و لعلماء النبات
، و لعلماء الحيوان ، و للعلماء
في عصرنا و للعلماء بعد عصرنا ، و
للصغير و للكبير ، للذكر و
للأنثى ، هيا إلى هذا الدين ،
الدين الصحيح الذي لا فرق فيه ،
الذي هو دين للعالمين ، ليس مختص
بالعرب ، و ليس مختص بفئة ، و
إنما للبشر أجمعين ، رحمة للناس
أجمعين ، و الناس في ظل الإسلام
أخوة متحابون ، متساوون ، أكرمهم
عند الله هو أتقاهم ، ليس عندنا
من يحرم و يحلل ، فالتحريم و
التحليل لله وحده لا شريك له ،
ليس عندنا من يقبل الغفران نيابة
عن الله ، أنت تستطيع أن تستغفر
ربك و أن تتوب إليه فهو أقرب إليك
من حبل الوريد : (( و
إذا سألك عبادي عني فإني قريب
أجيب دعوة الداع إذا دعان
فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي ))
. |