|
تبيه حول الأبيات التي وردت :
قال الشيخ العلامة عبد الله بن أبا بطين - رحمه الله - :
الوجه الأول : إن أسماء الله تعالى عند أهل السنة توقيفية ، والتوقيفي هو
الذي لا يثبت إلا بنص ...
الوجه الثانية : فلأن أسماء الله كلها حسنى أي بالغة في الحسن منتهاه فهي
مشتملة من كل معنى كمال على أحسنه وأتمه وأعمه فلا نقص فيها بوجه من الوجوه .
فلم يكن من أسمائه المريد ولا المتكلم ولا الصانع لا نقسام هذه الأسماء إلى
صفتي مدح وذم باعتبارين ، وأما الإخبار عنه بأنه متكلم ومريد وصانع فهذا جائز
لأن باب الإخبار عنه أوسع من باب الإنشاء ... )) انظر التعليقات على العقيدة
السفارينية في كتاب الكواكب الدرية لشرح الدرة المضية ( ص 7 ) .
وقد اعتمد العلامة سليمان العطية - رحمه الله - على ما جاء في حديث أبي هريرة
- رضي الله عنه - الذي رواه الترمذي وابن ماجه : حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الخورجاني حدثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شعيب بن أبي حمزة
عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله
صلى الله عليه و سلم : (( إن لله تعالى تسعة وتسعين اسماً مائة غير واحد من
أحصاها دخل الجنة هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس
السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار
القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل
السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي
الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم
الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي
المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواحد الماجد الواحد الصمد القادر
المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر
التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع
الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد
الصبور )) قال أبو عيسى هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد ولا نعرفه إلا من
حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم في كبير شيء من الروايات له
إسناد صحيح ذِكرُ الأسماء إلا في هذا الحديث وقد روى آدم بن أبي إياس هذا
الحديث بإسناد غير هذا الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى
الله عليه وسلم وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح .
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في مدارج السالكين : والفعل أوسع من
الاسم ولهذا أطلق الله على نفسه أفعالاً لم يتسم منها بأسماء الفاعل كأراد
وشاء وأحدث ولم يُسم بالمريد والشائى والمحدث كما لم يسم نفسه بالصانع
والفاعل والمتقن وغير ذلك من الأسماء أفعالها على نفسه فباب الأفعال أوسع من
باب الأسماء ... )) - الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية زيد الفياض - ص 115
- .
أي أن الصفات التي وصف الله بها نفسه على وجه المقابلة لا يشتق منها اسم له -
سبحانه وتعالى - فلا يقال من أسمائه ( المخادع ) من قوله تعالى : (( يخادعون
الله )) .
كذلك من أسمائه ما لا يجوز ذكره مفرداً ، بل لابد من ذكر المقابل له مثل :
الخافض الرافع ، المذل المعز ، المعطي المانع .
وجماع ما ذكر بالأعلى أن مذهب أهل السنة والجماعة : أن لا يُسم الله سبحانه
وتعالى إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم .
|